كلمة المدير العام

لقد فرضت الأوضاع الإقتصادية والظروف الإقليمية المحيطة أعباء جديدة على الصندوق تمثلت بتزايد الأعداد من المواطنين المتقدمين بطلب المعونة نتيجة معاناتهم من الفقر والعوز ، مما حدا بالصندوق أن يعمل على تحديث تعليمات المعونة وتطوير آلية الإستهداف ودعم البنية التحتية وتحديث قاعدة البيانات استجابة لمواجهة التحديات الجديدة ولكي يبقى الذراع القوية للدولة الأردنية الممتدة لمعالجة آثار الفقر والعوز والتخفيف من تبعاته على الفقراء والمحتاجين من أبناء الوطن وتقليص نسب الفقر في مختلف مناطق المملكة على السواء في المدينة والريف والبادية .حيث تجاوز عدد الأسر المستفيدة من خدمات برامج المعونات المالية في نهاية عام 2013 مائة ألف أسرة وبتكلفة اجمالية قاربت خمسة وثمانون مليون دينارا .

وكذلك سعى الصندوق الى تشجيع أفراد الأسر المنتفعة على الإنخراط في سوق العمل لتمكينها من الإعتماد على الذات كي لا تبقى متلقية للمعونة ، حيث وفرت التعليمات الجديدة العديد من المزايا في هذا المضمار كأن يقوم الصندوق بدفع تكاليف اشتراك أبناء الأسر المنتفعة الملتحقين بالعمل في منشآت ومؤسسات القطاع الخاص في الضمان الإجتماعي لمدة عامين وبحيث تشمل هذه التكاليف المبلغ الإجمالي الذي تؤديه ( المؤسسة المشغلة ) والمؤمن عليه بواقع 14.5 % من أجور المؤمن عليهم.

كما واصل الصندوق العمل على تعزيز وترسيخ علاقاته مع الشركاء وتطوير آليات التواصل والتنسيق معهم من خلال توقيع الإتفاقيات ومذكرات التفاهم وذلك تحقيقا للأهداف المشتركة والمنفعة المتبادلة في تحسين مستوى المعيشة للأسر المنتفعة والفقيرة .

وكذلك واصل الصندوق انفتاحه الإعلامي على كافة القنوات والمنافذ والصحف الإعلامية ، معرفا ما يقوم به من دور وموضحا المعلومات والبيانات المطلوبة منه ومعززا الترابط والتعاون في سبيل الوصول للحالات الإجتماعية الجديدة ومسلطا الضوء على تقديم المساعدات اللازمة لها.

 كما واصل الصندوق تدريب كوادره البشرية لتعزيز معارفهم ومهاراتهم واتجاهاتهم في ميدان العمل الإجتماعي وذلك لتحسين أدائهم في تقديم الخدمة على قدر عال من الحس والمسؤولية الرسمية والأخلاقية .

هذا وسوف يسعى الصندوق خلال الأعوام الثلاثة القادمة لتنفيذ خطته الإسترتيجية والتي تمثل العديد من المحاور والبرامج الطموحة بتكلفة اجمالية متوقعة تقارب 80 ثمانون مليون دينارا ، والتي جاءت ترجمة للتوجيهات الملكية السامية الواردة في كتب التكليف السامي للحكومات التي تعاقبت في الأعوام الأخيرة للمساهمة باتخاذ الإجراءات الناجعة في محاربة الفقر والبطالة ومعالجة الآثار الناجمة عنهما .

وختاما ما كان لهذه الإنجازات أن تتحقق لولا جهود كافة العاملين في الإدارة العامة ومكاتب الصندوق المنتشرة في المملكة وتعاون الشركاء من الوزارات والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ، وتوجيه ودعم معالي الرئيس وأعضاء مجلس ادارة الصندوق ، متقدما بجزيل الشكر لهم جميعا ومتمنيا لهم المزيد من التقدم والعطاء والتوفيق من الله تعالى في ظل راعي المسيرة وقائد الوطن جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه .